السيد حسن الحسيني الشيرازي

17

موسوعة الكلمة

وذلك حين كان يعيش في كنف جده الإمام الحسين عليه السّلام حيث كان يلاعبه ويناغيه ويعلمه سيد شباب أهل الجنة . . إلا أنها انقلبت رأسا على عقب بعد معركة الطفوف الذي شهدها بتفاصيلها وكان عمره الشريف بين الثالثة والرابعة ، ولتبدأ مرحلة الحزن والبكاء مع أبيه البكّاء بل آخر البكائين من بني البشر الصالحين . 2 - مرحلة الشباب والرجولة . . التي عاشها مع أبيه السّجاد عليه السّلام وبها تعلّم علوم الدين والدنيا ، مضافا إلى العلوم اللدنية التي يخصها اللّه عز وجل أنبياءه وخلفاءهم ، فاكتملت فتوّته وتزوّج ورزق بالأبناء ، وعندها بان للناس فضله وظهر نبوغه وعلمه . . وكلها كانت برعاية الإمام زين العابدين عليه السّلام وامتدت به حتى سن 39 سنة من عمره الشريف . 3 - مرحلة قيادة الأمة الإسلامية . . وهي أعظم وأخطر مرحلة من حياة الإمام الباقر عليه السّلام واستمرت مدّة 18 سنة ، كان لها من الأثر الخالد والتأثير الواضح على الأمة الإسلامية جمعاء - بل على الدنيا - من ذاك اليوم وإلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها . وهذه المرحلة هي مرحلة مهمة جدا عند دراسة حياة ودور الإمام - أي إمام من أئمتنا الأطهار عليهم السّلام - وكان دور الإمام الخامس عليه السّلام هو دور العلم وفتح أبواب الحكمة الإلهية ، ونشر علوم الدين ، ووضع أسس علوم الدنيا . . وهذا ما قام به الإمام محمد الباقر عليه السّلام بأمر من اللّه عز وجل ؟ علم الإمام عليه السّلام إن العلم هو من أفضل ما في الوجود من فضائل . . وهو فيصل إن كان في الماديات أو في المعنويات . . فالفخر بالعلم والتعلّم ، والخزي